البكري الدمياطي
204
إعانة الطالبين
أو اطرد عرف فيحمل النذر له على ذلك ، ويقع لبعض العوام ، جعلت هذا للنبي ( ص ) فيصح ، كما بحث لأنه اشتهر في عرفهم للنذر ، ويصرف لمصالح الحجرة الشريفة . قال السبكي : والأقرب عندي ، في الكعبة والحجرة الشريفة والمساجد الثلاثة ، أن من خرج من ماله عن شئ لها واقتضى العرف صرفه في جهة من جهاتها ، صرف إليها واختصت به . اه . قال شيخنا : فإن لم يقتض العرف شيئا فالذي يتجه أنه يرجع في تعيين المصرف لرأي ناظرها ، وظاهر أن الحكم كذلك في النذر إلى مسجد غيرها ، خلافا لما يوهمه كلامه . اه . ( قوله : أو على أهل بلد ) معطوف على قوله على النبي ، أي وأفتى بعضهم في الوقف على أهل بلد . وقوله أعطي الخ : المناسب في التعبير أن يزيد لفظ بأنه ، ويعبر بصيغة المضارع ، بأن يقول بأنه يعطي ، أي أفتى في الوقف عليهم بأنه يعطي ، فتنبه . وقوله مقيم بها ، أي بالبلد ، أي حاضر فيها بدليل المقابلة . ( وقوله : أو غائب عنها ) أي عن البلد ، ( وقوله : غيبة لا تقطع نسبته إليها عرفا ) أي لا تقطع تلك الغيبة نسبة ذلك الغائب إلى تلك البلد في العرف ، بأن سافر وترك ماله وأمتعته فيها ولم يستوطن غيرها ، وخرج بذلك ما لو كانت الغيبة تقطع نسبته إليها فيه بأن استوطن بلدا غيرها فإنه تنقطع نسبته بالاستيطان ، ولو كان يتردد إلى بلدته التي كان فيها . وما ذكرته ، من ضبط انقطاع النسبة وعدمه بما تقرر ، يستفاد من فتاوي ابن حجر في باب الجمعة ( قوله : فروع ) أي سبعة ، وهي قوله قال التاج الخ ، وقوله ولو قال ليتصدق الخ ، وقوله وأفتى غير واحد الخ ، وقوله ولو قال الواقف ، وقوله ولو وقف أو أوصى للضيف الخ ، وقوله وسئل الخ ، وقوله وقال ابن عبد السلام الخ . وكلها ، ما عدا السادس ، في التحفة لشيخة ( قوله : من شرط قراءة جزء من القرآن الخ ) أي بأن قال مثلا وقفت هذا على فلان بشرط أن يقرأ كل يوم جزءا من القرآن ، ولم يقيده بكونه غير مفرق أو بكونه عن ظهر غيب ( قوله : كفاه الخ ) جواب من . وقوله قدر جزء ، أي قراءة قدر جزء . وقوله ولو مفرقا ، أي ولو كان ذلك القدر مفرقا ، بأن كان من سور متعددة ، فإنه يكفيه . وقوله ونظرا ، أي ولو كان نظرا ، أي يقرؤه نظرا ، أي لا عن ظهر غيب . فإنه يكفيه ( قوله : وفي المفرق نظر ) أي وفي الاكتفاء بقراءة المفرق ، نظر . ولعل وجهه أن الأقرب إلى قصد الواقفين غير المفرق ، لجريان العادة بإطلاق الجزء على ما كان على نسق واحد ( قوله : ولو قال ليتصدق الخ ) أي ولو قال الواقف وقفت كذا ليتصدق بغلته في رمضان أو عاشوراء . وقوله ففات ، أي مضى المذكور من رمضان أو عاشوراء ولم يتصدق فيه ، وقوله تصدق بعده أي بعد ذلك الفائت ، وهو ما بعد شهر رمضان أو بعد يوم عاشوراء ( قوله : ولا ينتظر مثله ) أي ولا ينتظر مجئ رمضان آخر مثله أو عاشوراء مثله من السنة الآتية ويتصدق فيه ( قوله : نعم إن قال إلخ ) أي نعم إن قيد الواقف التصدق فيما ذكر ، بقوله فطرا لصوامه ، انتظر مجئ المثل ، عملا بشرط الواقف ( قوله : بأنه ) أي الواقف ، وهو متعلق بأفتى ( قوله : لو قال على من يقرأ على قبر أبي ) أي لو قال وقفت هذا على من يقرأ على قبر أبي كل جمعة يس ( قوله : بأنه الخ ) متعلق بأفتى ، وفيه أنه يلزم عليه تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد ، وهو لا يجوز ، ويمكن أن يقال أن الباء الأولى بمعنى في ، فلا اتحاد ( قوله : إن حد القراءة بمدة معينة ) أي خصها بمدة معينة ، كسنة ( قوله : أو عين لكل سنة غلة ) أي بأن قال مثلا : وقفت هذا المصحف على من يقرأ على قبر أبي كل جمعة سورة يس وله في كل سنة من غلة أرضى أو نحوها عشرة دراهم مثلا ( قوله : اتبع ) أي شرطه ( قوله : وإلا ) أي بأن لم يحد القراءة أو لم يعين لكل سنة غلة . وقوله بطل ، أي الوقف ( قوله : نظير ما قالوه ) أي وما ذكر من بطلان الوقف هو نظير ما قالوه الخ ( قوله : من بطلان الوصية ) بيان لما ، ووجه بطلانها فيما ذكر ، أنها لا تنفذ إلا في الثلث ومعرفة مساواة هذه الوصية له وعدمها ، أي المساواة متعذرة . اه . تحفة ( قوله : وإنما يتجه إلحاق الوقف بالوصية ) أي في البطلان